السيد علي الحسيني الميلاني
329
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
واحد فقط ، مما يبدو أن الخبر من صنع رجل واحد ، وقد وجدنا في سند هذا الخبر الموضوع إزراء بالإمام والصديقة الطاهرة : ( ابن شهاب الزهري ) هذا الرجل الذي كان منحرفا عن الإمام ، وكان شرطيا لبني أمية ( 1 ) ، وله في الحط من الإمام وأهل البيت عليهم السلام أخبار وأحاديث أخرى . وعلى فرض صحة الحديث ، فليس فيه أية غضاضة عند العلماء عليه وعلى الزهراء البتول ، قال القسطلاني بشرحه : " إن قوله صلى الله عليه وسلم : ( وكان الإنسان أكثر شئ جدلا ) قاله تسليما لعذره ، وأنه لا عتب عليه . وقال ابن بطال : ليس للإمام أن يشدد في النافلة ، فإنه صلى الله عليه وسلم قنع بقوله : أنفسنا بيد الله . فهو عذر في النافلة لا في الفريضة " ( 2 ) . * وكذب عليه شرب الخمر في قضية ونزول الآية : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى . . . ) ( 3 ) . أقول : هذه الرواية رواها الترمذي بإسناده عن أبي عبد الرحمن السلمي ، وفيه غير واحد من المجروحين ، لا سيما السلمي ، فقد نصوا على كونه عثمانيا ( 4 ) . هذا ، ولقد أخرج الحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي ، عن طريق أحمد بن حنبل عن علي عليه السلام قال : دعانا رجل من الأنصار - قبل أن تحرم الخمر -
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 7 / 226 ، ميزان الاعتدال 1 / 625 . ( 2 ) إرشاد الساري في شرح البخاري 2 / 313 . ( 3 ) منهاج السنة 7 / 237 . ( 4 ) تهذيب التهذيب 5 / 161 .